الإثنين 22 سبتمبر 2014

  • منذر الزنايدي يقدم ترشحه للانتخابات الرئاسية

  • قناة الحوار التونسي من بن حسين الى سليم الرياحي مرورا بزوجة الفهري

  • رغم رفض النهضة: الفريخة يترشح للرئاسة

  • صورة اليوم: سلة تسوق بين رجلي لطفي زيتون في لقاء رسمي في الصين

  • الإرهابي محمد علي الغربي : نعول على عدم تحكم التونسيين في أعصابهم لبث الفوضى

  • أم زياد تدعو منصر للتوقف على الضحك على الذقون

  • سوسة : القبض على إرهابيين و حجز أسلحة

  • فيصل الجدلاوي يعتدي على أعوان أمن لمنعهم من اعتقال شقيقه المفتش عنه

  • عدنان منصر يغازل نجيب الشابي

  • مع عيد الاضحى: الحكومة تقتطع من أجور سبتمبر

  • السيرة الذاتية لمرشحي الرئاسية

  • إلى حدود اليوم: 23 مرشحا للانتخابات الرئاسية

أضرحة الأولياء و الزعماء في مرمى معاول الوهابية

  • PDF
Share

حتى مصاحف القرآن لم تسلم من العبث – مقام السيدة المنوبية – 16أكتوبر 2012حتى مصاحف القرآن لم تسلم من العبث – مقام السيدة المنوبية – 16أكتوبر 2012

أحمد النظيف – تانيت برس

قالت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها أنه "تم الإعلام فجر اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 عن تصاعد دخان من زاوية السيدة المنوبية بمنوبة. وبتحول الدوريات الأمنية على عين المكان تمت معاينة حريق بغرفة الضريح تم إخماده من قبل الحماية المدنية حيث أتت النيران على كامل الغرفة. وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن المقام الشهير لـ"السيدة منوبية" تعرض للحرق،حيث أتت النيران على كامل محتوياته بما في ذلك التابوت الموجود بداخل المقام.

وبيّنت التحريات الأولية مع أربع نساء مسنّات مقيمات بالزاوية على وجه الفضل أنّ مجموعة تضم 5 أنفار ملثمين تعمدوا النزول بباحة الزاوية باستعمال حبل تم ربطه بالسقف ثم ولجوا مباشرة إلى غرفة الضريح وقاموا بسكب مادة سريعة الاشتعال وأضرموا النار داخلها .

يأتي هذا الاعتداء في سياق سلسلة من الاعتداءات على العديد من الأضرحة و الزوايا الصوفية بالبلاد حيث سبق لمجموعات محسوبة على التيار السلفي أن هاجمت مقامات أخرى في تونس من بينها مقر "الولي الصالح سيدي بوشوشة" بمنطقة دوار هيشر التابعة لولاية منوبة والذي تعرض للهدم منذ أسبوعين.وعمد سلفيون إلى إغلاق مقام "سيدي عبد القادر" بالقوة في ولاية· نابل ومنع الزوار من ارتياده.وتم مؤخرا هدم الجزء العلوي لقبة الولي الصالح سيدي المحارب الكائن بمنطقة الفلاز النائية المطلة على شاطئ البحر بولاية المنستير.

وتأتي هذه الحادثة لتضاف إلى اعتداءات سابقة على مقامي وليين صالحين بملولش من خلال النبش على رفات الولي ظل مقترفوه مجهولي الهوية، وبمطماطة بعد هدم قبة زاوية سيدي يعقوب بمنطقة بني زلطن من معتمدية مطماطة الجديدة بولاية قابس. كما تأتي بعد هدم ضريح الولي الصالح سيدي عسيلة في بادرو مطلع شهر أفريل الماضي حسب موقع المصدر الالكتروني التونسي كما شهدت من قبل عدة مناطق بولاية صفاقس مثل الصخيرة والغريبة والمحرس اعتداءات على مقامات بعض الأولياء الصالحين من خلال نبشها.

و امتدت أيدي العابثين بالموتى إلى أضرحة بعض زعماء الحركة الوطنية و النقابية ففي شهر فيفري الماضي الاعتداء على ضريح الزعيم فرحات حشاد الموجود بالقصبة من قبل مجموع من الأشخاص حسب ما صرح به الناطق الرسمي باسم الاتحاد التونسي للشغل السيد سامي الطاهري.الذي أكد بأن بعض الأطراف قد استغلت الوضع الذي يعيشه الاتحاد من خلال الحملة المغرضة التي يتعرض إليها والمتجسدة في التهجم على مختلف مقراته.

و في شهر ماي الماضي تمّ الاعتداء بالتدنيس على ضريح المناضل والعلاّمة المصلح السياسي والاجتماعي صاحب كتاب " امرأتنا في الشريعة و المجتمع " المفكّر الطّاهر الحدّاد و في هجوم هو الأول من نوعه منذ وفاته، تعرض ضريح الزعيم الحبيب بورقيبة لاعتداء قام به سلفي في الأربعين من العمر في منتصف سبتمبر الماضي و الطريف في الأمر أن وزارة الداخلية التونسية من جهتها، نفت حصول الهجوم على ضريح بورقيبة. وأوضح المكلف بالإعلام في وزارة الداخلية، خالد طروش، أن رجلاً ملتحياً دخل إلى الضريح المفتوح للعموم حاملاً بعض الزهور، ووضعها على الضريح.

هدم الأضرحة تحقيقا لأهداف ثورات الفوضى

الاعتداء على ضريح الرئيس الحبيب بورقيبة – سبتمبر 2012الاعتداء على ضريح الرئيس الحبيب بورقيبة – سبتمبر 2012سيناريو· هدم الأضرحة و المقامات يتكرر كل يوم في ربوع بلاد الربيع العربي من سوريا إلى مصر وصولا إلى تونس مرورا بليبيا نزولا إلى "تمبكتو" العاصمة الروحية لإفريقيا جنوب الصحراء فقد قام متشددون في ليبيا بهدم جزء من ضريح الشعاب الدهماني القريب من وسط العاصمة طرابلس والذي يزوره الناس للتبرك به، وقاموا بانتهاك حرمة القبر. واستخدم المتشددون حفارا للهدم ,غداة تفجير ضريح آخر للعالم الصوفي الشيخ عبد السلام الأسمر الذي عاش في القرن التاسع عشر، في زليتن كما تعرضت مكتبة وجامعة تحملان اسم الشيخ الأسمر لأعمال تدمير ونهب، وفق مصادر أمنية محلية.وقال شهود إن ضريح ولي أخر هو الشيخ أحمد الزروق تعرض للهدم في مصراتة.

أما ·في سورية فان دور العبادة لم تسلم ·من عبث بعض المجموعات المسلحة التي تحاول من خلال هذه الأعمال زرع الفتنة الطائفية، حيث لم يسلم الجامع الأموي بحلب من رصاص الجماعات الإرهابية و لا سلمت مقامات و أضرحة أحفاد و أصحاب الرسول الأكرم من عربدة قطعان الوهابية .

و تطبيقا للنظرية الوهابية المتطرفة· أعلن «ساندا ولد بوماما» المتحدث باسم جماعة "أنصار الدين" ذات التوجه السلفي الجهادي و المدعومة من قبل الحكومة القطرية ·والتي تسيطر على شمال مالي أنها ستدمر "كل أضرحة" الأولياء المسلمين في مدينة تمبكتو التاريخية التي أدرجتها منظمة اليونيسكو في وقت سابق في لائحة التراث العالمي المعرض للخطر.

وتشير إفادات شهود عيان إلى أن المتشددين دمروا بالكامل جوان الماضي ضريح الولي سيدي محمود في شمال المدينة. وقد تعرض الموقع للتدنيس سابقا في بداية شهر ماي من قبل عناصر في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع أنصار الدين.وأكد شهود عيان أن المتشددين دمروا أيضا ضريح «الولي سيدي مختار» شرق المدينة.

وبخصوص عمليات هدم أضرحة الأولياء في تمبكتو التي بدأت منذ صباح يوم 30 جوان2012 ·تاريخ سيطرة القاعدة على المدينة قال ولد بوماما في حديث هاتفي مع الوكالة الفرنسية، عبر مترجم: ان أنصار الدين ستدمر اليوم كل الأضرحة في المدينة. كل الأضرحة دون استثناء".

الوهابية ،عقيدة هدم

جماعة أنصار الدين المتشددة تقوم بهدم ضريح «الولي سيدي مختار» شرق مدينة تمبكتوجماعة أنصار الدين المتشددة تقوم بهدم ضريح «الولي سيدي مختار» شرق مدينة تمبكتوتنطلق كل المجموعات الناشطة في بلدان الربيع العربي في مجال الاعتداء على أضرحة الأولياء و هدم المزارات الصوفية و الروحية من مرجعية وهابية سلفية متشددة ورثتها عن أفكار ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية و حليف أل سعود و لم يخفي علماء الوهابية في أكثر من مناسبة شهيتهم المفتوحة دائما على العبث بالتراث هدما و تدنيسا حتى وصل بهم الأمر إلى المطالبة بهدم قبة المسجد النبوي بالمدينة و إخراج قبر الرسول من داخله .

فقد ألف احد علمائهم و يدعى مقبل هادي الوادعي كتاب تحت عنوان " حكم القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم " هو أقوى وأصرح دعوى وهابية وسلفية لهدم هذه القبة التاريخية ·وقد قدم الوادعي رسالته كبحث للجامعة الإسلامية بالمدينة وتحت أشراف الشيخ حماد الأنصاري وهذا يعني موافقة علماء الوهابية في الجزيرة العربية لما جاء في البحث وموافقتهم على دعوة الوادعي لهدم القبة النبوية وإخراج قبر الرسول الأكرم من المسجد .

إن ثمة شبهاً واضحاً بين الجرافات الإسرائيلية ·التي تعبث بالمقدسات و الثقافة· الوطنية في فلسطين ونظيرتها الوهابية في كل مكان ، فالوظيفة واحدة، والغاية أيضاً واحدة، فالهدم دالة على تلك الجرافات المجنونة التي تقتلع كل ماهو راسخ في تربة الآباء والأجداد، وبقع مشى عليها الأنبياء والصالحون، تختفي فجأة فتحيل الوجود التراثي الممتد في عمق الأرض إلى مجرد غبار يتطاير وأحجار تتبعثر لا تلبث أن تتكوّم في شاحنات أعدّت لنقلها بعيداً تمهيداً لغيابها النهائي عن الأنظار.

{jcomments on}

Share